منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧١ - الفصل الأول في النية
يقصد المعين لا يصح. نعم إذا قصد ما في ذمته و كان واحدا أجزأ عنه، و في الاكتفاء في صحة الصوم المندوب المطلق بنية صوم غد قربة الى اللّه تعالى اشكال، [٨] بل الأظهر البطلان، إلا إذا لم يكن عليه صوم واجب [٩] و قصد الصوم المشروع في غد، و لو كان غد من أيام البيض مثلا فان قصد الطبيعة المطلقة صح مندوبا مطلقا [١٠]، و ان قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب الخاص، [١١] و ان قصد طبيعة مهملة مرددة بين مطلق المندوب الخاص [١٢] فالأظهر البطلان.
إلا مع قصده فلا بد من قصده و لو إجمالا بأن يقصد ما في ذمته إذا كان منحصرا بواحد من قبيل صوم الكفارة و القضاء بل و النذر على الأحوط، و اما إذا وجب الصوم لا بعنوان قصدي كذلك فلا يجب قصد العنوان.
[٨] الظاهر عدم الاشكال و صحة الصوم.
[٩] بل حتى إذا كان عليه صوم واجب و كان له عنوان قصدي كصوم الكفارة فمع عدم قصد العنوان يقع مصداقا للمستحب و يصح إذا قلنا باختصاص عدم جواز التطوع لمن عليه الفرض بخصوص من عليه قضاء شهر رمضان.
[١٠] بل سقط كلا الأمرين لحصول متعلقيهما، نعم الثواب بلحاظ أمر يتوقف على قصد امتثاله.
[١١] بل حاله كسابقه.
[١٢] هذا الفرض لا محصل له، و الظاهران الحكم بالصحة يكفي فيه قصد صوم يوم غد متقربا إلى اللّه سبحانه سواء قصد الأمر المتعلق بالطبيعة المطلقة أو الأمر المتعلق بالطبيعة الخاصة أو الجامع بين الأمرين و لا معنى للانبعاث عن المردد بين الأمرين.