منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٢ - الفصل الأول في النية
مسألة ١- يعتبر فيها الإخلاص
فإذا انضم إلى أمر اللّه تعالى الرياء بطلت الصلاة و كذا غيرها من العبادات، سواء أ كان الرياء في الابتداء أم في الأثناء، و في تمام الأجزاء أم في بعضها الواجبة، و في ذات الفعل أم بعض قيوده. مثل ان يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد، أو في الصف الأول أو خلف الإمام الفلاني، أو أول الوقت أو نحو ذلك. نعم في بطلانها بالرياء في الاجزاء المستحبة مثل القنوت أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك اشكال [٩٤] بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة مثل إزالة الخبث قبل الصلاة و التصديق في أثنائها، و ليس من الرياء المبطل ما لو اتى بالعمل خالصا للّه و لكنه كان يعجبه ان يراه الناس، كما ان الخطور القلبي لا يبطل الصلاة خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور. و لو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه أو ضرر آخر غير ذلك لم يكن رياء و لا مفسدا. و الرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصدا الإخلاص ثم بعد إتمام العمل بدا له ان يذكر عمله. و العجب لا يبطل العبادة، سواء أ كان متأخرا أم مقارنا.
[٩٤] إذا كان المستحب من قبيل المستحبات التي ظرفها العبادة فلا يكون الرياء فيها مبطلا للصلاة، و إذا كان مرجعه الى استحباب تطبيق العبادة على واجد تلك المزية من قبيل استحباب الصلاة في المسجد فالرياء مبطل للعبادة إذا كان الرياء في تطبيق العمل على الفرد المتميز و ليس مبطلا إذا كان الرياء في ذات الخصوصية كما إذا مكث في المسجد رياء ثم انقدح له داع إلهي للصلاة.