منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٣ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
كان أم ميتا. نعم يشترط في الميت ان لا يكون له تركة تفي بدينه و إلا لم يجز إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، و إذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال و ان كان أظهر، و كذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه.
مسألة ٨- لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع اليه زكاة
إذا تحقق منه قصد التملك إجمالا حتى إذا كان زكاة أما إذا لم يقصد ذلك ففي تحقق الملك إشكال [٥٠]. نعم إذا صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدم تمر الصدقة فأكله من دون قصد التمليك و التملك منهما كان للاجتزاء بذلك وجه و ان كان الأحوط استحبابا عدمه.
مسألة ٩- إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون المدفوع اليه غنيا
فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها و صرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية، و إن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها [٥١] و إلا ضمنها، و ان كانت غير متعينة بالعزل بل باقية في
[٥٠] الظاهر تحقق الملك و لو لم يقصد التملك أصلا.
[٥١] الظاهر انه يضمنها مطلقا كما ان المدفوع اليه يضمن في هذه الصورة- أعني صورة العزل- مطلقا سواء كان عالما بان المدفوع اليه زكاة أولا و سواء كان ذهاب العين من عنده بتلف أو إتلاف، و ذلك: لأن المال المعزول ملك للجهة فدفع غير المالك المال الى شخص بدون إذن المالك لا يسقط الضمان فيكون