منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٢ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
يتمكن من الاستدانة و الوفاء بعد ذلك.
مسألة ٥- طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه
يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجبا عليه، و إلا فإن كان قادرا على الاكتساب و كان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة [٤٧] و ان لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال، أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ. هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، و أما من سهم سبيل اللّه تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة للّه تعالى و ان لم يكن المشتغل ناويا للقربة. نعم إذا كان ناويا للحرام كالرياسة المحرمة أشكل جواز الأخذ [٤٨].
مسألة ٦- المدعي للفقر ان علم صدقه أو كذبه عومل به
، و ان جهل ذلك فان حصل الوثوق بفقره جاز إعطاؤه و إلا فمشكل [٤٩].
مسألة ٧- إذا كان له دين على الفقير
جاز احتسابه من الزكاة حيا
[٤٧] هذا إذا كان متمكنا من الاكتساب مع مواصلته لطلب العلم و اما مع التعارض بحيث لا يمكنه ان يستحصل مئونته إلا برفع اليد عن العمل الذي اتخذه لنفسه و هو طلب العلم فعدم جواز أخذ الزكاة له مبني على الاحتياط.
[٤٨] بل لا يجوز.
[٤٩] الظاهر التفصيل بين ما إذا علم غناه سابقا فلا تقبل دعواه للفقر ما لم يحصل الوثوق و الاطمئنان بصدقه و ما إذا لم تعلم حالته السابقة فيجوز الإعطاء و لو لم يحصل الاطمئنان بفقره لاستصحاب عدم الغنى و لو بنحو العدم الأزلي.