منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٧ - فصل في الشك
مسألة ٢٠- في الشكوك المعتبر فيها إكمال الذكر في السجدة الثانية
كالشك بين الاثنتين و الثلاث، و الشك بين الاثنتين و الأربع، و الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، إذا شك مع ذلك في الإتيان بالسجدتين أو واحدة فإن كان شكه حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت صلاته، لأنه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بأحدهما فيكون شكه قبل إكمال الذكر، و إن كان بعد الدخول في القيام أو التشهد لم تبطل [٣٧٣].
مسألة ٢١- إذا تردد في أن الحاصل له شك أو ظن
كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكا [٣٧٤]، و كذا لو حصلت له حالة في أثناء الصلاة و بعد ان دخل في فعل آخر لم يدر أنه كان شكا أو ظنا يبني على أنه كان شكا ان كان فعلا شاكا، و ظنا ان كان فعلا ظانا، و يجري على ما يقتضيه ظنه أو شكه الفعلي، و كذا لو شك في شيء ثم انقلب شكه الى الظن، أو ظن به ثم انقلب ظنه إلى الشك، فإنه يلحظ الحالة الفعلية و يعمل عليها، فلو شك بين الثلاث و الأربع مثلا فبني على الأربع، ثم
[٣٧٣] هذا إذا لم يحرز انه التشهد الثاني فإنه يعمل حينئذ بقاعدة البناء على الأكثر و لو أدى إلى إلغاء التشهد الذي بيده، و أما إذا أحرز أنه التشهد الثاني فلا يبعد الحكم بصحة الصلاة بإتمام التشهد و التسليم بدون حاجة إلى ركعة الاحتياط عملا بقاعدة التجاوز الحاكمة على قاعدة الشك.
[٣٧٤] ما لم يشكل احتمال الظن قرينة نوعية توجب أرجحية أحد الاحتمالين و إلا فيكون احتمال الظن مساوقا للظن.