منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٩ - المقصد الثامن في صلاة الاستئجار
اشتغال ذمة المنوب عنه بالصلاة، فإذا كانت احتياطية كما هو مقتضى قاعدة الشك [٢٧٣] بعد خروج الوقت كانت الجماعة باطلة.
مسألة ١٦- إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه
فان اشترطت المباشرة بطلت الإجارة [٢٧٤]، و ان لم تشترط وجب على الوارث الاستئجار من تركته كما في سائر الديون المالية، و إذا لم تكن له تركة لم يجب عليه و يبقى الميت مشغول الذمة بالعمل.
مسألة ١٧- يجب على من عليه واجب من الصلاة و الصيام ان يبادر الى القضاء إذا ظهرت أمارات الموت
، فان عجز وجب عليه الوصية به، و يخرج من ثلثه كسائر الوصايا، و إذا كان عليه دين مالي للناس و لو كان مثل الزكاة و الخمس ورد المظالم و الكفارات المالية و فدية صوم شهر رمضان و نحو ذلك، وجب عليه المبادرة إلى وفائه، و لا يجوز التأخير و ان علم ببقائه حيا [٢٧٥]، و إذا عجز عن الوفاء و كانت له تركة وجب عليه الوصية بها الى ثقة مأمون ليؤديها بعد موته، و هذه تخرج من أصل
[٢٧٣] أو قاعدة البراءة.
[٢٧٤] إذا كان الشرط بنحو التخصيص، أما إذا كان شرطا في ضمن العقد و كان مورد الإجارة طبيعي العمل في ذمة الأجير فموته يوجب خيار الفسخ للمستأجر و لا موجب لانفساخ الإجارة بل يعتبر العمل دينا على الأجير فإن لم يفسخ المستأجر وجب الاستئجار من تركته.
[٢٧٥] فيما إذا كان دينا مع عدم إذن الدائن في التأخير لا مثل الكفارة و الفدية. و سيأتي منه في كتاب الصوم الاحتياط بالمبادرة بدلا عن الفتوى في الكفارة.