مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧ - تذييل
المجعول كأكل الطين، و قلم الاظفار بالاسنان من الوسواس [١] .
تذييل:
يجوز نتف الشيب-و هو الشعر الأبيض بين الأسود-و جزّه على كراهية شديدة [٢] ، حتّى ورد انّ ثلاثة لا يكلّمهم اللّه تعالى يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكيّهم و لهم عذاب أليم: النّاتف شيبه، و الناكح نفسه-يعني المستمني بيده أو فخذه-و المنكوح في دبره [٣] . و اقترانه بالمحرّمات لا يوجب حرمته بعد وضوح عدم حرمته بالاجماع و النصوص النافية للبأس عن جزّ الشّمط و نتفه، بعد تفسير الشّمط في اللّغة بالشعر الأبيض بين الشعر الاسود.
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه كان لا يرى بأسا بجزّ الشيب، و انّه يكره نتفه [٤] . و عن الصادق عليه السّلام انّه: لا بأس بجزّه و نتفه، و جزّه أحبّ إلىّ [٥] .
ثمّ أعلم انّه لم يكن النّاس سابقا يشيبون و إن هرموا، و كان لا يميّز الأب من الابن، فلمّا كان زمان ابراهيم عليه السّلام طلب من اللّه تعالى شيئا يعرف به فشاب و ابيضّ رأسه و لحيته، فلمّا رأى الشيب في لحيته قال: يا ربّ ما هذا؟ فقال اللّه تعالى: هو وقار، فقال: ربّ زدني وقارا [٦] . و عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة [٧] . و عنه
[١] وسائل الشيعة: ١/٤٣٥ باب ٨٢ برقم ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١/٤٣٢ باب ٧٩ برقم ١ و ٢ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١/٤٣٢ باب ٧٩ برقم ٥.
[٤] الكافي: ٦/٤٩٢ باب جزّ الشيب و نتفه برقم ٣.
[٥] الكافي: ٦/٤٩٢ باب جز الشيب و نتفه برقم ١.
[٦] الكافي: ٦/٤٩٢ باب جز الشيب و نتفه برقم ٤ و ٥.
[٧] الكافي: ٦/٤٨٠ باب الخضاب برقم ٢.