مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
و منها: استحباب طلب الحوائج من الناس بالنهار، للأمر به معلّلا بأنّ اللّه جعل الحياء في العينين [١] .
و منها: كراهة سهر ذي الصنعة و الكسب الليل كلّه بصنعته و كسبه، لما ورد من أنّ من بات ساهرا في كسب و لم يعط العين حقها من النوم فكسبه ذلك حرام [٢] .
و منها: كراهة إجارة الإنسان نفسه، لما ورد من أنّ من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق، لأن ما يصيبه فهو لربّه[الذي]اجره، و مقتضى التعليل هو عدم كراهة[اجارة]مثل البنّاء و النجّار و نحوهما نفسه يوما للعمل، و اللّه العالم [٣] .
و منها: كراهة ركوب البحر للتجارة، للنصوص بذلك، و بأنّه ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة [٤] .
و منها: كراهة التجارة في أرض لا يصلّى فيها إلاّ على الثلج، للنهي
[١] تفسير العياشي: ١/٣٧٠ حديث ٦٦.
[٢] التهذيب: ٦/٣٦٧ باب ٩٣ المكاسب حديث ١٠٥٩.
[٣] الكافي: ٥/٩٠ باب كراهية إجارة الرجل نفسه حديث ١، بسنده عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق، و في رواية أخرى: و كيف لا يحظره؟!و ما اصاب فيه فهو لربّه الذي آجره.
تنبيه: لا بد من حمل الكراهة هنا بما اذا اجر الانسان نفسه لجميع اوقاته بحيث لا يملك لنفسه من وقته شيئا، و الاّ فإن موسى و شعيبا على نبينا و آله و عليهما السّلام قد اجرا انفسهما، و فوق ذلك فان من الثابت ان أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السّلام كان يواجر نفسه ليهوديّ و غيره طلبا للرزق، فتفطن.
[٤] الكافي: ٥/٢٥٦ باب ركوب البحر للتجارة حديث ١، بسنده عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما كرها ركوب البحر للتجارة و حديث ٢.
غ