مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٩ - تذييل
الرّجل، و عن الثانى قعودها مقدارا من كلّ شهر عن الصّلاة الّتي هي عمود الدّين و الايمان، و الصّوم الذي هو جنّة من النّار [١] . فيلزم العاقل عدم اتّباع هواها، لانّها تجرّه الى النّار من حيث لا يشعر.
و من لم يتمكّن من التزويج يلزمه الصّبر و التّعففّ حتّى ييسّر اللّه له ذلك.
و يستحبّ له اذا غلبت عليه الشهوة حينئذ أن يوفّر شعر جسده و يديم الصّيام، فانه ما كثر شعر رجل قطّ الاّ قلّت شهوته [٢] . فاذا رأى امرأة فأعجبته استحبّ له ان يرفع طرفه الى السّماء و يصلّي ركعتين و يحمد اللّه كثيرا و يصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ يسأل اللّه من فضله، فانّه يتيح له من رأفته ما يغنيه [٣] .
تذييل:
كما انّ للتزويج بالعقد الدائم فضلا و أجرا كثيرا فكذا للمتعة أجر عظيم و ثواب جسيم، و قد ورد انّ ما من رجل تمتّع ثمّ اغتسل الاّ خلق اللّه تعالى من كلّ قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، و يلعنون متجنّبها الى ان تقوم السّاعة [٤] . و في خبر آخر قال: قلت لابي جعفر عليه السّلام: للمتمتّع
[١] الفقيه: ٣/٢٤٧ باب ١١١ برقم ١١٧٥. بسنده عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام، قال: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على نسوة فوقف عليهن ثم قال: يا معشر النساء ما رأيت نواقص عقول و دين اذهب بعقول ذوي الالباب منكنّ، اني قد رأيت انّكنّ اكثر اهل النار عذابا فتقربّن الى اللّه ما استطعتن، فقالت امرأة منهنّ: يا رسول اللّه ما نقصان ديننا و عقولنا، فقال: امّا نقصان دينكنّ فالحيض الّذي يصيبكنّ فتمكث احداكن ما شاء اللّه لا تصلّى و لا تصوم، و امّا نقصان عقولكنّ فشهادتكنّ انّما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل.
[٢] الفقيه: ٣/٣٠٣ حديث ١٤٥١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/٧٣ باب ٤٧ برقم ٣، الخصال: ٢/٦٣٧ حديث الاربعمائة برقم ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ١٤/٤٤٤ باب ٢ برقم ١٥.