مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٧ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و يصلي على محمد و أهل بيته، فإنه إن فعل ذلك لم يشتك عينه و لا ضرسه [١] ، و ما تعارف عند العرب من أخذ سامع عطسة الغير باصبعيه طرف جيب الثوب و تحريكه يسيرا لم أقف على مستنده، و أرسل لي من أثق به رواية بذلك في حق المريض إذا سمع العطاس عنده.
و يستحب للعاطس أمور:
فمنها: التحميد: و قد ورد في علّته انّ للّه نعما على عبده في صحة بدنه، و سلامة جوارحه، و انّ العبد ينسى ذكر اللّه عزّ و جلّ على ذلك، و اذا نسي أمر اللّه الريح فتجاوز في بدنه ثم يخرجها من أنفه فيحمد اللّه على ذلك، فيكون حمده على ذلك شكرا لما نسي [٢] . و ورد انّ من قال إذا عطس: الحمد للّه ربّ العالمين على كل حال، لم يجد وجع الاذنين و الاضراس [٣] ، و ان المرء المسلم اذا عطس ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنده الحمد للّه رب العالمين، فإن قال: الحمد للّه ربّ العالمين، قالت الملائكة: يغفر اللّه لك [٤] .
و منها: أن يصلّي على محمد و أهل بيته بعد التحميد للأمر به [٥] .
و منها: وضع اصبعه على أنفه عند التحميد و الصلاة على محمد و آله، لما ورد من أنّ من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال: «الحمد للّه ربّ
[١] أصول الكافي: ٢/٦٥٦ باب العطاس و التسميت حديث ١٧.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٥٤ باب العطاس و التسميت حديث ٦.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٥٥ باب العطاس و التسميت حديث ١٥.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٥٦ باب العطاس و التسميت حديث ١٩.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٥٤ باب العطاس و التسميت حديث ٩، بسنده عطس رجل عند أبي جعفر عليه السّلام فقال: الحمد للّه، فلم يسمّته أبو جعفر عليه السّلام و قال: نقصنا حقّنا، ثم قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمد و أهل بيته.
قال: فقال الرجل، فسمّته أبو جعفر عليه السّلام.