مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٤ - و منها
و عمرة مبرورتين، و صوم شهرين من أشهر الحرم، و اعتكافهما في المسجد الحرام، و من مشى فيها بنيّة و لم تقض كتب اللّه له بذلك مثل حجة مبرورة [١] . بل مقتضى إطلاق جملة من الأخبار الواردة في فضل المشي في حاجة المؤمن و السعي في قضائها هو ثبوت تلك الفضائل في مجرد السعي و المشي فيها، قضيت أو لم تقض، مثل ما ورد من ان: مشي المسلم في حاجة أخيه المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت[الحرام] [٢] . و ان من مشى في حاجة أخيه يكتب له به عشر حسنات، و تمحى عنه عشر سيئات، و ترفع له عشر درجات، و يعدل عشر رقاب، و أفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام [٣] . و انّ من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله اللّه بخمس و سبعين ألف ملك، و لم يرفع قدما إلاّ كتب اللّه له بها حسنة، و حطّ عنه بها سيئة، و رفع له بها درجة [٤] . بل ورد انّ له بكلّ خطوة عشر حسنات، و كانت خيرا من عشر رقاب [٥] . و انّ من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه كتب اللّه عزّ و جل له ألف ألف حسنة، يغفر فيها لأقاربه، و معارفه، و جيرانه، و إخوانه. و من صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن اللّه عزّ و جلّ، إلاّ أن يكون ناصبيّا [٦] . و انّ من كان في حاجة أخيه المسلم كان اللّه في حاجته ما كان في حاجة أخيه [٧] . و قال الصادق عليه السّلام:
[١] أصول الكافي: ٢/١٩٤ باب قضاء حاجة المؤمن حديث ٩.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٨ باب ٢٧ حديث ٣.
[٣] أصول الكافي: ٢/١٩٦ باب السعي في حاجة المؤمن حديث ١.
[٤] أصول الكافي: ٢/١٩٧ باب السعي في حاجة المؤمن حديث ٣، باختلاف يسير و في آخر الحديث: فاذا فرغ من حاجته كتب اللّه عزّ و جلّ له بها اجر حاج و معتمر.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٨ باب ٢٧ حديث ٢.
[٦] أصول الكافي: ٢/١٩٧ باب السعي في حاجة المؤمن حديث ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ١١/٥٨٤ باب ٢٧ حديث ٩.