مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨٧ - و منها كفران نعمة اللّه سبحانه
لمطلق الصلاح، مثل ما إذا استأذن عليه فقال للجارية قولي ليس هو هاهنا، و مثل الوعد الكاذب مع الزوجه بل مطلق الأهل [١] ، و ان كان الأحوط الترك في غير مقام الإصلاح.
و لا بأس بالتورية، لخروجها عن الكذب موضوعا، كما لا بأس بالكذب فيما إذا دعت الضرورة إليه لخوف، أو تقيّة، أو نحو ذلك، بل يجوز الحلف كاذبا لذلك من دون توقّف على العجز عن التورية حينئذ، نعم التورية مع إمكانها أحوط [٢] .
و المدار في الضرر المسوغ للكذب على ما يسوغ به ساير المحرمات، نعم الأفضل ترك الكذب و تحمل الضرر المالي اذا كان ممّا لا يجحف، و اللّه العالم.
و منها: الكفر باللّه العظيم:
و هو رأس الكبائر و رئيسها، و قد عدّه أمير المؤمنين [٣] و الصّادق [٤] عليهما السّلام من الكبائر، و لا حاجة في بيان خطره الى ذكر آية و لا رواية.
و منها: كفران نعمة اللّه سبحانه:
فانّه محرّم، بل هو من الكبائر لقوله عزّ و جلّ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ [٥] و قال سبحانه وَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كََانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهََا رِزْقُهََا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكََانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اَللََّهِ فَأَذََاقَهَا اَللََّهُ
[١] أصول الكافي: ٢/٣٤٢ باب الكذب حديث ١٨.
[٢] جواز الكذب عند الضرورة مشروط بالعجز عن التورية ام لا و كذلك الحلف كاذبا و المسألة ذات أبعاد واسعة و أبحاث علمية ينبغي مراجعة المصادر الفقهية الاستدلالية.
[٣] أصول الكافي: ٢/٢٧٨ باب الكبائر حديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/٢٥٤ باب ٤٦ حديث ٤.
[٥] سورة إبراهيم آية ٧.