مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٠ - و منها الظلم
مات بشّر ميتة و كان قمنا ان لا يرجع الى خير [١] . و انّ اللّه عزّ و جلّ خلق المؤمنين من نور عظمته، و جلال كبريائه، فمن طعن عليهم او ردّ عليهم فقد ردّ على اللّه في عرشه، و ليس من اللّه في شيء، و إنّما هو شرك شيطان [٢] .
و منها: الظلم:
و هو من الكبائر، لقوله عزّ و جلّ إِنََّا أَعْتَدْنََا لِلظََّالِمِينَ نََاراً أَحََاطَ بِهِمْ سُرََادِقُهََا وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغََاثُوا بِمََاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي اَلْوُجُوهَ بِئْسَ اَلشَّرََابُ وَ سََاءَتْ مُرْتَفَقاً [٣] و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اتّقوا الظلم، فإنّه ظلمات يوم القيامة [٤] . و انّ اللّه عزّ و جلّ يقول: اشتدّ غضبي على من لا يجد ناصرا غيري [٥] . و ورد عن اهل البيت عليهم السّلام انّ ما من احد يظلم مظلمة الاّ أخذه اللّه بها في نفسه و ماله و ولده، فأمّا الظلم الّذي بينه و بين اللّه فاذا تاب غفر له [٦] . و انّ من ارتكب احدا بظلم بعث اللّه[عز و جل]من يظلمه بمثله، او على ولده، او على عقبه من بعده [٧] . و انّ قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة [٨] . و ان ما من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا الاّ اللّه [٩] .
[١] وسائل الشيعة: ٨/٦١٢ باب ١٦٠ حديث ٣.
[٢] عقاب الأعمال: ٢٨٤ عقاب من طعن على المؤمنين أو ردّ عليهم قولهم حديث ١ و وسائل الشيعة:
٨/٦١٢ باب ١٥٩ حديث ٤.
أقول: لا ريب في حرمة ذلك عند الإماميّة نصّا و فتوى.
[٣] سورة الكهف آية ٢٩.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٣٢ باب الظلم حديث ١٠ و ١١.
[٥] أمالي الشيخ الطوسي: ٢/١٩ الجزء الرابع عشر.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٣٢ باب الظلم حديث ٩ و ١٢ باختلاف يسير.
[٧] عقاب الأعمال: ٣٢٢ عقاب من ظلم حديث ٧.
[٨] عقاب الأعمال: ٣١٨ عقاب من ظلم حديث ٢.
[٩] أصول الكافي: ٢/٣٣١ باب الظلم حديث ٤.