مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٥ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
لا يقتصد في معيشته ما يصلح لا لدنياه و لا لآخرته [١] .
و منها: استحباب مباشرة ذي الحسب و الدين كبار الأمور، كشراء العقار و الرقيق، و ما أشبههما، و الإستنابة في شراء الأشياء الحقيرة، لما ورد من أنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب و الدين أن يلي دقايق الأشياء بنفسه [٢] .
و منها: استحباب التغرّب في طلب الرزق، لما ورد من أنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ الاغتراب في طلب الرزق [٣] ، نعم ورد أنّ من سعادة الرجل أن يكون متجره ببلده، و يرزق معيشته ببلده، يغدو إلى أهله و يروح [٤] .
و منها: استحباب التبكير في طلب الرزق، و الإسراع في المشي، لما ورد من قول الصادق عليه السّلام: إذا أراد أحدكم حاجة فليبكّر إليها، و ليسرع المشي إليها [٥] .
و منها: استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة، و المشي في الظل، لما ورد من ان من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومنّ إلاّ نفسه، و أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أرسل رجلا في حاجة و كان يمشي في الشمس، فقال له: امش في الظلّ، فإنّ الظلّ أبرك [٦] .
[١] التهذيب: ٧/٢٣٦ باب ٢١ حديث ١٠٢٨.
[٢] الكافي: ٥/٩٠ باب مباشرة الأشياء بنفسه حديث ١، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: باشر كبار أمورك بنفسك، و كلّ ما شفّ إلى غيرك، قلت: ضرب اىّ شيء؟قال:
ضرب اشربة العقار و ما اشبهها.
[٣] الفقيه: ٣/٩٥ باب ٥٨ حديث ٣٥٨.
[٤] الفقيه: ٣/٩٩ باب ٥٨ حديث ٣٨٥، و قال علي بن الحسين عليهما السّلام: انّ من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده، و يكون خلطاؤه صالحين، و يكون له أولاد يستعين بهم.
[٥] الفقيه: ٣/٩٥ باب ٥٨ حديث ٣٦٢.
[٦] الفقيه: ٣/٩٥ باب ٥٨ حديث ٣٦٤.