مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٦ - المقام السابع في آداب المشورة
و منهم: البخيل، لأنّه يقصّر بالمستشير عن غايته [١] .
و منهم: الحريص، لأنه يزيد المستشير شرها [٢] .
و منهم: العبيد و السفلة، لما ورد من انّك إن كنت تحبّ أن تستثبّت لك النعمة، و تكمل لك المروّة، و تصلح لك المعيشة، فلا تستشر العبد و السفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم خانوك، و إن حدثوك كذبوك، و إن نكبت خذلوك، و إن وعدوك بوعد لم يصدقوك [٣] ، و استشارة الكاظم عليه السّلام الأسود [٤] لعلّه لإحرازه منه الأمانة و الصدق و ساير شروط الاستشارة، فلا ينافي تخلّف الشروط عن العبيد في الغالب.
و منهم: الفاجر، لما مرّ من أنّه ليس بين البارّ و الفاجر خلّة [٥] . و قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام: قمّ بالحق، و لا تعرض لما فاتك، و اعتزل ما لا يعنيك، و تجنّب عدوّك، و احذر صديقك من الأقوام إلاّ الأمين، و الأمين من خشي اللّه، و لا تصحب الفاجر، و لا تطلعه على سرّك، و لا تأمنه على أمانتك، و استشر في أمورك الذين يخشون ربّهم [٦] . و قال مولانا الصادق عليه السّلام: حبّ الأبرار للابرار ثواب للأبرار، و حبّ الفجار للأبرار فضيلة للأبرار، و بغض الفجار للأبرار زين للأبرار، و بغض الأبرار للفجار خزي على الفجار [٧] .
[١] الحديث المتقدم.
[٢] الحديث السابق اقول: و لعل العبارة: لانه يزيّن للمستشير شرّها.
[٣] علل الشرايع: ٥٥٨ باب ٣٤٩ العلّة التي من أجلها يكره استشارة العبد و السفلة في الأمور حديث ١.
[٤] المحاسن: ٦٠٢ باب ٣ الاستشارة حديث ٢٣.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٤١ باب من تكره مجالسته و مرافقته حديث ٩.
[٦] علل الشرايع: ٥٥٩ باب ٣٤٩ العلّة التي من أجلها يكره أن يستشار العبد و السفلة في الأمور حديث ٢.
[٧] أصول الكافي: ٢/٦٤٠ باب من تكره مجالسته و مرافقته حديث ٦.
غ