مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٨ - المقام الثامن في مكارم الأخلاق
المقام الثامن في مكارم الأخلاق
تعرّضنا لها هنا لكون جملة منها من شؤون المعاشرة و المباشرة، و تطفلّنا بالباقي لإعلام انّ مكارم الاخلاق ممّا ورد الحثّ العظيم عليها، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: إنّما بعثت لأتّمم مكارم الاخلاق [١] . و عن مولانا الصادق عليه السّلام: انّ اللّه تبارك و تعالى خصّ الانبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك، و من لم يكن فيه فليتضرّع إلى اللّه تعالى و ليسأله إيّاها [٢] . و قال عليه السّلام: عليكم بمكارم الأخلاق، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّها، و إيّاكم و مذامّ الأفعال، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يبغضها [٣] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ذلّلوا أخلاقكم بالمحاسن، و قودوها
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٢ باب ٦ حديث ١، عن مجمع البيان، و في الامالي للشيخ المفيد: ٩٢ المجلس ٢٣ حديث ٢٢ و فيه انا لنحبّ من شيعتنا من كان عاقلا.
[٢] أصول الكافي: ٢/٥٦ باب المكارم حديث ٣، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
إنّا لنحبّ من كان عاقلا فهما، فقيها، حليما، مداريا، صبورا، صدوقا، وفيّا، انّ اللّه عزّ و جلّ خصّ الأنبياء بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك و من لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه عزّ و جلّ و ليسأله إيّاها، قال: قلت جعلت فداك و ما هنّ؟قال: هنّ الورع، و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و الحياء، و السخاء، و الشجاعة، و الغيرة، و البرّ، و صدق الحديث، و أداء الأمانة.
[٣] الأمالي أو المجالس للشّيخ الصدوق: ٣٥٩ المجلس السابع و الخمسون حديث ١٠.