مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٨ - و منها معونة الظالمين
و منها: معونة الظالمين:
فإنّها محرّمة، بل عدّه مولانا الرضا عليه السّلام من الكبائر [١] ، و قد ورد أنّه: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين أعوان الظلمة؟و من لاق لهم دواة؟ أو ربط لهم كيسا؟أو مدّ لهم مدّة قلم؟فاحشروهم معهم [٢] . بل عن مولانا الرّضا عليه السّلام: انّ الدخول في أعمال السلطان و العون له في حوائجه عديل الكفر، و النظر اليه على العمّد من الكبائر التي يستحق بها النار [٣] . و ورد انّ من مشى مع ظالم يعينه و هو يعلم انّه ظالم فقد خرج عن الاسلام [٤] . و انّه إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة و أعوان الظلمة و أشباه الظلمة؟حتى من برا لهم قلما و لاق لهم دواة، فيجتمعون في تابوت من حديد، ثم يرمى بهم في جهنّم [٥] . و انّ العامل بالظلم، و المعين به، و الراضي به شركاء [٦] . و ان من تولّى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنة اللّه، و نار جهنّم خالدا فيها و بئس المصير. و من خفّ لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النّار، و من دلّ سلطانا على الجور قرن مع هامان، و كان هو و السلطان من أشدّ أهل النّار عذابا، و من عظّم صاحب دنيا و أحبّه لطمع دنياه سخط اللّه عليه،
ق-اقول: لا خلاف و إشكال في الحكم عند فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم.
[١] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.
[٢] عقاب الأعمال: ٣٠٩ عقاب الظلمة و أعوانهم حديث ١.
[٣] تفسير العياشي: ١/٢٣٨ سورة النساء في تفسير قوله تعالى[ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه]حديث ١١٠.
[٤] تنبيه الخواطر-مجموعة ورّام-: ١/٥٤. باختلاف يسير.
[٥] تنبيه الخواطر-مجموعة ورّام-١/٥٤.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٣٣ باب الظلم حديث ١٦.