مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٨ - القسم الثاني فيما هو محرّم من الافعال و الصفات
و منها: نيّة الشر:
فانّها مذمومة، و قد ورد انّه ما من عبد أسرّ شرّا فتذهب الايام حتّى يظهر اللّه له شرّه [١] ، و انّ من اسرّ ما يسخط اللّه أظهر اللّه له ما يخزيه [٢] . و انّ العبد إذا همّ بالسّيئة خرج نفسه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين:
قف، فإنّه قد همّ بالسيئة، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه، و ريقه مداده فاثبتها [عليه] [٣] .
القسم الثاني فيما هو محرّم من الافعال و الصفات
و انما خرجنا في هذا المقام عن وضع الكتاب-و هو القصر على الاداب دون الواجبات و المحرّمات-نظرا الى أهميّة معرفتها، و عدم تعرّضهم غالبا في المتون و الرسائل العمليّة لبيان مفسادها و مضارّها، و نحن نقتصر على بيان تلك المفاسد، و نحيل الفروع الى مناهج المتقين.
فمن تلك المحرمات: ابداع البدعة [٤] :
فانّه من اشدّ المحرّمات، و قد ورد ان كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها الى النّار [٥] . و انّ ادنى الشرك و النصب ان يبتدع الرجل رأيا فيحبّ عليه و يبغض عليه [٦] . و انّ من مشى الى صاحب بدعة فوقّره فقد سعى في هدم
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩ باب ٧ حديث ١ عن فقه الرضا عليه السّلام.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩ باب ٧ حديث ٤ عن أمالي الشيخ الطوسي.
[٣] أصول الكافي: ٢/٤٢٩ باب من يهمّ بالحسنة أو السيئة حديث ٣.
[٤] جاء على الحجرية قول المصنّف طاب ثراه: روعي هنا ترتيب حروف الهجاء.
[٥] عقاب الأعمال: ٣٠٧ عقاب من ابتدع دينا حديث ٢.
[٦] عقاب الأعمال: ٣٠٧ عقاب من ابتدع دينا حديث ٤.