مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - المقام الثالث في آداب البيع و الشّراء
و منها: ان يكون سهل البيع و الشّراء و القضاء و الاقتضاء، لما ورد من أنّ اللّه يحبّ العبد يكون سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء، و انّه دعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالبركة و المغفرة [١] .
و منها: اختيار شراء الجيّد و بيعه، و كراهة اختيار الرّدي للبيع و الشّراء، لما عن الصّادق عليه السّلام انّه قال: في الجيّد دعوتان، و في الرّدي دعوتان، يقال لصاحب الجيّد: بارك اللّه فيك و فيمن باعك، و يقال لصاحب الرّدي: لا بارك اللّه فيك و لا في من باعك [٢] .
و منها: المماكسة و التحفّظ من الغبن، لورود الأمر به، معلّلا بأنّه أطيب للنّفس و ان أعطى الجزيل، و انّ المغبون في بيعه و شرائه غير محمود و لا مأجور، و ما للّه من رضا ان يغبن الانسان في ماله [٣] . نعم يكره كثرة المماكسة و الوكس [٤] ، سيّما فيما كان من حوائج الحجّ، و في الأضحيّة، و الكفن، و النّسمة [٥] .
و منها: جلوس بايع الثّوب القصير إذا كان هو طويلا، للأمر به، معلّلا بانّه أنفق لسلعته [٦] .
و منها: ذوق ما يراد طعمه قبل الشراء. و يكره ذوق ما لا يريد شراءه [٧] .
و منها: إقالة المستقبل، و هي الموافقة على نقض البيع، و قد ورد أنّ من
[١] الفقيه: ٣/١٢٢ باب ٦١ حديث ٥٢٥.
[٢] الخصال: ١/٤٦ باب في الجيد دعوتان و في الردّي دعوتان حديث ٤٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٢/٣٣٥ باب ٤٥ حديث ١ و ٢ و ٣.
[٤] المماكسة انتقاص الثمن و استحطاطه. و الوكس النقص.
[٥] الخصال: ١/٢٤٥ باب لا يماكس في أربعة أشياء حديث ١٠٢ و وسائل الشيعة: ١٢/٣٣٦ باب ٤٦ احاديث الباب.
[٦] الكافي: ٥/٣١٢ باب النوادر حديث ٣٥.
[٧] المحاسن: ٤٥٠ حديث ٣٦١ باب ٤٨.