مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٥
قال: لآخذن البريء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل؟و يبلغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني فتجالسونهم و تحدثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شرّ من هذا، فلو انّكم اذ بلغكم عنه ما تكرهون، زبرتموهم و نهيتموهم، كان أبرّ بكم و بي [١] ، و قال أبو جعفر عليه السّلام: انّ اللّه ليعذب الجعل في حجرها بحبس المطر على الأرض التي هي بمحلتها، لخطايا من بحضرته، و قد جعل اللّه لها السبيل الى مسلك سوى محلّة أهل المعاصي، فاعتبروا يا أولي الأبصار [٢] .
و ورد انّ من لم تنتفع بدينه و لا دنياه فلا خير لك في مجالسته [٣] ، و ورد كراهة ان يكلّم الرجل مجذوما إلا ان يكون بينه و بينه قدر ذراع [٤] ، و ورد الأمر بمصاحبة العاقل و إن لم يكن كريما للانتفاع بعقله، و اخلاقه، و بصحبة الكريم، و الفرار كلّ الفرار من اللئيم الأحمق [٥] ، و ورد انّ صاحب الشرّ يعدي، و قرين السوء يردي، فانظر من تقارن [٦] .
ق-قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: المرء على دين خليله و قرينه.
[١] وسائل الشيعة: ١١/٤١٤ باب ٧ حديث ٢.
[٢] الأمالي للشيخ الصدوق/٣٠٨ المجلس الحادي و الخمسون حديث ٢. و أصول الكافي: ٢/ ٢٧٢ باب الذنوب حديث ١٥، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: إنّه ما من سنة اقلّ مطرا من سنة و لكن اللّه يضعه حيث يشاء، انّ اللّه عز و جل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم و إلى الفيافي و البحار و الجبال، و انّ اللّه ليعذب الجعل في حجرها بحبس المطر عن الارض التي هي بمحلّتها بخطايا من بحفرتها و قد جعل اللّه لها السبيل في مسلك سوى محلّة أهل المعاصي قال: ثم قال أبو جعفر عليه السّلام فاعتبروا يا أولى الابصار.
[٣] الفقيه: ٤/٢٥٥ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨٢١.
[٤] الفقيه: ٤/٢٥٨ باب النوادر حديث ٨٢١.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٣٨ باب من يجب مصادقته و مصاحبته حديث ١.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٤٠ باب من تكره مجالسته و مرافقته حديث ٤.