مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٦ - و منها
على اللّه أتقاهم و أعملهم بالتقية، و ان تارك التقية كتارك الصلاة [١] . و انّ التقية من أعظم الفرائض [٢] . و انّه من أفضل شعار الصالحين و دثارهم [٣] . و انّه من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه و إخوانه من الفاجرين [٤] . نعم لا تقيّة في الدم، لأنّه شرّعت التقيّة لحقن الدم، فإذا بلغ الدم فلا تقيّة، كما ورد التنصيص بذلك [٥] . و بعدم التقيّة في شرب المسكر و متعة الحج مستفيضا [٦] .
و منها:
إظهار العلم عند ظهور البدع:
فإنّه واجب، و كتمه محرّم الاّ لتقيّة و خوف. و قد ورد انّ العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا، تلعنه كلّ دابة من دواب الأرض الصغار [٧] ، و انه
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٧٣ باب ٢٣ احاديث الباب.
[٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام: ١٢٩ في تفسير قوله تعالى:
وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ* قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد و اعتقاد النّبوة و الإمامة، قال و أعظمها فرضان، قضاء حقوق الأخوان في اللّه، و استعمال التقيّة من أعداء اللّه عز و جل.
[٣] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري: ١٣١.
[٤] بحار الأنوار: ٧٥/٤١٤ حديث ٦٨.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٢٠ باب التقيّة حديث ١٦ بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقيّة.
[٦] أقول اختلفت الروايات عن الائمة المعصومين عليهم السّلام في مشروعيّة التقية في الخمر و متعة الحج و المسح على الخفين و ما عليه المشهور عند الفقهاء و هو المختار هو ان التقية في كل شيء سوى التبريّ من الأئمة المعصومين عليهم السّلام و هناك قول ضعيف بجواز التبري منهم ظاهرا إذا كان قلبه مطمئنا للإيمان هذا اذا كان حفظ دمه أو دم أخيه المؤمن متوقفا على التبري. و للبحث في تحديد مشروعية التقيّة و مصاديقها بحث ينبغي مراجعة المصادر الفقهية الاستدلالية.
[٧] المحاسن: ٢٣١ باب ١٧ إظهار الحق حديث ١٧٧.