مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٤ - و منها إهانة المصاحف
فرض فرائض موجبات على العباد، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها و جحدها كان كافرا [١] .
و منها: إهانة المؤمن:
لما ورد من قول اللّه سبحانه: يا محمّد!من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة و أرصد لمحاربتي، و أنا أسرع إلى نصرة أوليائي [٢] .
و منها: إهانة المصاحف:
و المساجد، و المراقد المشرّفة، و التربة المقدّسة، و العلماء العاملين، و كتب العلوم الشرعية، فانّ تلك كلّها للنسبة الى اللّه سبحانه يعدّ إكرامها اكرام اللّه عزّ و جلّ و إهانتها إهانته تعالى، و لو لا الاّ حرمة مسّ المصحف للمحدث بالحدث الأكبر و الأصغر لكفت في الدلالة على حرمة إهانته، و قد ورد
[١] وسائل الشيعة: ١/٢٠ باب ٢ حديث ٢ بسنده عن داود بن كثير الرّقي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كفرائض اللّه عزّ و جلّ؟فقال:
انّ اللّه عزّ و جلّ فرض فرائض موجبات على العباد، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها و جحدها كان كافرا، و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأمور كلها حسنة، فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عز و جل به عباده من الطاعة بكافر، و لكنّه تارك للفضل منقوص من الخير. أقول و ليعلم ان الكفر لجحد الفريضة و ليس لتركها فان ترك الفريضة يوجب الفسق و الجحد يوجب الكفر فتفطّن.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٥١ باب من آذى المسلمين و احتقرهم حديث ٥ و ١ و ٣ و ٧ و ١٠ و ١١ أقول إذا انضمّ إلى هذه الأحاديث و غيرها الآية الكريمة في سورة المائدة ٣٢ إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ اتّضح منزلة المؤمن عند اللّه سبحانه و تعالى و ظهر مقامه و قربه و ما أعدّ لمن أهانه و احتقره من الخزي و الهوان اللهم اعصمنا من إهانة أوليائك أو احتقارهم و وفقنا لأداء حقوقهم آمين يا رب العالمين.