مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٠ - المقام الخامس في جملة من آداب عشرة الزّوجين
على مال، و لا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال، فإنّهن إن تركن و ما أردن وردن المهالك، و عدون أمر المالك [١] ، فإنّا وجدناهنّ لا ورع لهنّ عند حاجتهنّ، و لا صبر لهنّ عند شهوتهنّ، التّبرّج لهنّ لازم و ان كبرن، و العجب لهنّ لاحق و ان عجزن، لا يشكرن [٢] الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير و يحفظن الشرّ، يتهافتن بالبهتان، و يتمارين في الطغيان، و يتصدّين للشّيطان، فداروهن على كلّ حال، و أحسنوا لهنّ المقال، لعلّهنّ يحسن الفعال [٣] . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أطاع امرأته اكبّه اللّه على وجهه في النّار. قيل: و ما تلك الطّاعة؟ قال: تطلب إليه الذّهاب الى الحمّامات و العرسات و العيدات و النّائحات و الثّياب الرّقاق [٤] .
و يكره استشارة النّساء في الامور الخفيّة و النّجوى [٥] الاّ بقصد المخالفة، لأنّ فيهنّ الضّعف، و الوهن، و العجز، و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّ النساء لا يشاورن في النّجوى، و لا يطعن في ذوي القرابة، انّ المرأة إذا أسنّت ذهب خير شطريها و بقي شرّهما، و ذلك أنّه يعقم رحمها، و يسوء خلقها و يحتدّ لسانها، و انّ الرّجل إذا أسنّ ذهب شرّ شطريه و بقي خيرهما، و ذلك أنّه يؤوب عقله، و يستحكم رأيه، و يحسن خلقه [٦] .
و يكره مشي النّساء في وسط الطّريق، لكنّها تمشى الى جانب الحائط
[١] اي تجاوزن أمر اللّه الذي هو مالك الملوك.
[٢] في الاصل: يشكون.
[٣] الفقيه: ٣/٣٦١ باب ١٧٨ برقم ١٧١٣.
[٤] الكافي: ٥/٥١٧ باب في ترك طاعتهن حديث ٣.
[٥] اي الأمور التي يتناجى بها و لا يتظاهر بها.
[٦] الكافي: ٥/٥١٨ باب في ترك طاعتهن حديث ١٢.
غ