مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٩ - و منها
و منها:
رحمة الضعيف، و إيواء اليتيم، و الرفق بالمملوك:
ففي وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: يا عليّ!أربع من كنّ فيه بنى اللّه له بيتا في الجنّة: من آوى اليتيم، و رحم الضعيف، و أشفق على والديه، و رفق بمملوكه [١] . ثم قال: يا عليّ!من كفى يتيما نفقته بماله حتى يستغني وجبت له الجنة البتّة، يا علي!من مسح يده على رأس يتيم ترحّما له أعطاه اللّه بكلّ شعرة نورا يوم القيامة [٢] . و قال الباقر عليه السّلام: أربع من كنّ فيه من المؤمنين أسكنه اللّه في أعلى عليّين، في غرف فوق الغرف، في محل الشرف كلّ الشرف: من آوى اليتيم، و نظر له، و كان له أبا[خ. ل: رحيما]، و من رحم الضعيف و أعانه و كفاه، و من أنفق على والديه و رفق بهما، و برّهما و لم يحزنهما، و لم يخرق[خ. ل: يحف، يحرف]بمملوكه، و أعانه على ما يكفّه و لم يستسعه فيما لا يطيق [٣] .
و قد مرّ في أواخر الفصل الأول بعض ما يتعلق بإيواء اليتيم و البر بالوالدين، فراجع.
[١] المحاسن: ٨ باب ٢ الأربعة حديث ٢٣ بتفاوت، و ثواب الأعمال/١٦١ ثواب إيواء اليتيم و رحمة الضعيف.
[٢] الفقيه: ٤/٢٦٩ باب ١٧٦ النوادر.
[٣] أمالي الشيخ المفيد: ١٦٦ المجلس الحادي و العشرون حديث ١، بسنده عن أبي حمزة الثمالي رحمه اللّه، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي عليهما السّلام، قال: سمعته يقول: اربع من كنّ فيه كمل اسلامه، و اعين على ايمانه، و محصت عنه ذنوبه، و لقى ربّه و هو عنه راض و لو كان فيما بين قرنه الى قدمه ذنوبا حطّها عنه، و هي: الوفاء بما يجعل اللّه على نفسه، و صدق اللّسان مع الناس، و الحياء ممّا يقبح عند اللّه و عند الناس، و حسن الخلق مع الاهل و الناس، و اربع من كنّ فيه من المؤمنين....