مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦ - التاسع التطّيب
شمّه يقوّي الشامة [١] . و قد كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا دفع اليه الريحان شمه ورده إلاّ المرزنجوش فانه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان لا يردّه [٢] .
و ورد أن الورد أحد و عشرون قسما و سيدها الآس [٣] .
و يلحق بالمقام البخور: فإن فيه فضلا كثيرا، و ينبغي للرجل أن يبخر ثيابه بشيء طيب الريح تأسيّا بالائمّة عليهم السّلام، و ورد أنّ العود الخالص تبقى رائحة بخوره أربعين يوما، و العود المربّى بسائر الروائح الطيّبة تبقى رائحته عشرين يوما [٤] ، و ان الرضا عليه السّلام كان يتبخر بالعود الخالص، ثم كان يتطيب بماء الورد و المسك [٥] . و النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يتبخّر بالعود القماري، و أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالتبخّر بالعود الهندي قائلا: ان فيه سبعة أشفية [٦] . و ورد أن تحفة الرجل الصائم أن يدهن لحيته و يبخّر ثيابه، و تحفة المرأة الصائمة أن تمشّط شعرها و تبخّر ثيابها [٧] . و انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول عند البخور: «الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات، اللّهم طيّب عرقنا، و زكّ روائحنا، و احسن منقلبنا، و اجعل التقوى زادنا، و الجنّة معادنا، و لا تفرّق بيننا و بين عافيتك ايّانا، و كرامتك لنا، إنّك على كلّ شيء قدير» .
و روي انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول عند التبخير و التطيّب:
[١] مكارم الاخلاق: ٤٧ باب في المرزنجوش.
[٢] الحديث المتقدم.
[٣] الكافي: ٦/٥٢٥ باب الرياحين ٣. اسمه العجمي: مورد. [منه (قدس سره) ].
[٤] الكافي: ٦/٥١٨ باب البخور برقم ١.
[٥] عيون اخبار الرضا عليه السّلام: ٣٠٧ باب ٤٣ برقم ٢.
[٦] مكارم الاخلاق: ٤٥ في التطيّب.
[٧] مكارم الاخلاق/٤٦ في التجمير.
غ