مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - و منها
يحضره في كل وقت يحسن فيه و يتّقي، و يغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه و يعتدي، فهي معه تهتزّ سرورا عند إحسانه، و تسيح في الثرى عند اساءته، فتعاهدوا عباد اللّه نعمه بإصلاحكم انفسكم، تزدادوا يقينا، و تربحوا نفيسا ثمينا، رحم اللّه امرأ همّ بخير فعمله، او همّ بشّر فارتدع عنه، ثم قال: نحن نزيد الروح بالطاعة للّه و العمل له [١] . و قال الصادق عليه السّلام: اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك، فإنّ نفسك رهينة بعملك [٢] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من اصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه بينه و بين الناس، و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه دنياه [٣] ، و من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته [٤] . و قال الباقر عليه السّلام: الجنّة محفوفة بالمكاره و الصبر، فمن صبر على المكاره في الدّنيا دخل الجنة، و جهنّم محفوفة باللّذات و الشهوات، فمن أعطى نفسه لذّتها و شهوتها دخل النّار [٥] . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره [٦] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة، و كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا [٧] .
[١] أصول الكافي: ٢/٢٦٨ باب الروح الذي أيّد به المؤمن حديث ١.
[٢] أصول الكافي: ٢/٤٥٥ باب محاسبة النفس حديث ٨.
[٣] نهج البلاغة/الجزء الثالث/٢٥٤ حديث ٤٢٣.
[٤] نهج البلاغة/الجزء الثالث حديث ٤٢٣، و فيه: و قال عليه السّلام: من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته، و من عمل لدينه كفاه اللّه دنياه، و من أحسن فيما بينه و بين اللّه كفاه اللّه ما بينه و بين الناس.
[٥] أصول الكافي: ٢/٨٩ باب الصبر حديث ٧.
[٦] الخصال: ١/٢ ترك خصلة موجودة بخصلة موعودة حديث ٢.
[٧] أصول الكافي: ٢/٤٥١ باب ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة حديث ١ و تمام الحديث-