مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٩ - الجهة الثانية في المؤاخاة، و المصادقة، و ما يتعلّق بهما
أخاه المسلم فليسأله عن اسمه، و اسم ابيه، و اسم قبيلته و عشيرته، فإنّه من حقّه الواجب، و صدق الإخاء أن يسأله عن ذلك و إلاّ فإنّها معرفة حمق [١] ، و إنّ من الجفاء أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه و كنيته [٢] .
و يستحبّ تسوية النظر الى الأصحاب، لما ورد عن الصادق عليه السّلام من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقسّم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا و ينظر إلى ذا بالسوية [٣] . و نقل الإمام عليه السّلام لفعله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لبيان الرجحان، و التأسّي به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مندوب.
الجهة الثانية في المؤاخاة، و المصادقة، و ما يتعلّق بهما
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الإخوان صنفان: إخوان الثقة، و إخوان المكاشرة [٤] ، و أمّا إخوان الثقة فهم كالكفّ، و الجناح، و الأهل، و المال، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك و يدك، و صاف من صافاه، و عاد من عاداه، و اكتم سرّه، و اعنه، و أظهر منه الحسن، و اعلم انّهم أعزّ من الكبريت الأحمر، و أمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم، و لا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم، و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه
ق-رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ من أعجز العجز رجل لقى رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه و نسبه و موضعه.
[١] أصول الكافي: ٢/٦٧١ باب النوادر حديث ٣.
[٢] قرب الاسناد: ٧٤.
[٣] روضة الكافي: ٨/٢٦٨ حديث ٣٩٣.
[٤] التبسم من غير صوت. [منه (قدس سره) ]. مجمع البحرين ٣/٤٧٤.