مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٧ - و منها
فيقع خاسئا حسيرا مدحورا [١] . و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لابن سرحان:
يا داود!أبلغ مواليّ عنّي السّلام، و إنّي أقول: رحم اللّه عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما، و ما اجتمع اثنان على ذكرنا إلاّ باهى اللّه تعالى بهما الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإن اجتماعكم و مذاكرتكم إحياؤنا، و خير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا، و دعا إلى ذكرنا [٢] .
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك، و الأسقام، و وسواس الريب، و حبّنا رضى الربّ تبارك و تعالى [٣] .
و منها:
بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين من المسلمين، و حفر بئر ليشربوا منها:
فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّ: من بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل بعثه اللّه يوم القيامة على نجيب من درّ و جوهر، و وجهه يضيء لأهل الجمع نورا، حتّى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام في قبّته، فيقول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قطّ، و دخل في شفاعته الجنّة أربعون ألف ألف رجل، و من حفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها، فبذلها للمسلمين، كان له كأجر من توضّأ منها و صلّى، و كان له بعدد كل شعرة لمن شرب منها من إنسان او بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبه، و ورد حوض القدس يوم القيامة، و دخل في شفاعته عدد النجوم، فقيل: يا رسول اللّه!و ما حوض القدس؟قال:
[١] أصول الكافي: ٢/١٨٨ باب تذاكر الإخوان حديث ٧.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي: ١/٢٢٨.
[٣] المحاسن: ٦٢ باب ٨٣ ثواب من ذكر آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١٠٧.