مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٧ - المقام الثالث في آداب البيع و الشّراء
أنّ ربح المؤمن على المؤمن ربا، إلاّ أن يشترى بأكثر من مائة درهم فاربح فيه قوت يومك، أو يشتريه للتّجارة فاربحوا عليهم و ارفقوا بهم [١] . ولي فيما أفتوا به تردّد، نظرا إلى خبر ميسر قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: انّ عامّة من يأتيني من إخواني، فحدّ لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره، فقال: ان ولّيت أخاك فحسن، و إلاّ فبعه بيع البصير المدّاق [٢] .
و خبر سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخبر الّذي روي أنّ ربح المؤمن على المؤمن ربا، ما هو؟فقال: ذاك إذا ظهر الحقّ و قام قائمنا أهل البيت عليهم السّلام، فأمّا اليوم فلا بأس بأن تبيع من الأخ المؤمن و تربح عليه [٣] .
و منها: أخذ الربح ممّن وعده بالإحسان إليه في البيع، بل يحرم إن فهم من كلامه عدم أخذ الربح منه، لكون إقدامه على الشراء حينئذ بزعم ذلك، و تقيّد رضاه بذلك [٤] .
و منها: السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس [٥] .
و منها: دخول السوقي إلى السوق أوّلا و الخروج آخرا.
فقد ورد أن الأسواق أبغض بقاع الأرض إلى اللّه تعالى، و أبغض أهلها إليه أوّلهم دخولا إليها، و آخرهم خروجا منها [٦] .
[١] وسائل الشيعة: ٦/٢٩٢ باب ٩ و ١٠، أحاديث الباب.
[٢] وسائل الشيعة: ٦/٢٩٣ باب ١٠ حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ٦/٢٩٤ باب ١٠ حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٦/٢٩٢ باب ٩ حديث ٢.
[٥] الكافي: ٥/١٥٢ باب آداب التجارة حديث ١٢، بسنده قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
[٦] الفقيه: ٣/١٢٤ باب السوق ٦٢ حديث ٥٣٩، بسنده قال أمير المؤمنين عليه السّلام: -