مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٦ - المقام الثالث في آداب البيع و الشّراء
أقال مسلما في بيع أقال اللّه عثرته يوم القيامة [١] . و لا فرق بين كون الاستقالة من النادم أو من غيره، من البايع أو المشترى، بل الأظهر استحباب إقالة النّادم بمجرّد فهم ندامته و إن لم يستقل.
و المكروهات مضافا إلى ما مرّ في طيّ المستحبات أمور:
فمنها: مدح البايع لما يبيعه و ذمّ المشتري لما يشتريه مع صدقهما في ذلك، و الاّ فعل حراما، و لا بأس بمدح ما يشتريه و ذمّ ما يبيعه [٢] .
و منها: الحلف على البيع و الشّراء صادقا، و يحرم كاذبا، و قد ورد انّ الأيمان منفقة للسّلعة ممحقة للرّبح و البركة [٣] . و انّ اللّه تعالى لا ينظر إلى من اتّخذ بضاعة لا يشتري إلاّ بيمين و لا يبيع إلاّ بيمين [٤] . و انّ اللّه تعالى يبغض المنفق سلعته بالأيمان، و ورد أنّ المنفق سلعته بالحلف الكاذب لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة و لا يزكّيه و له عذاب اليم [٥] .
و منها: البيع في موضع يستر فيه العيب إذا لم يقصد الغشّ، و إلاّ كان محرّما [٦] .
و منها: ما أفتى به جمع من كراهة الرّبح على المؤمن إلاّ مع الحاجة إليه، أو كون شراء المشتري للتّجارة، أو كون المال أكثر من مائة درهم، لما ورد من
[١] الكافي: ٥/١٥٣ باب آداب التجارة حديث ١٦.
[٢] مناهج المتقين: ٢٢١.
[٣] الكافي: ٥/١٦٢ باب الحلف في الشراء و البيع حديث ٢ و ٤.
[٤] الكافي: ٥/١٦٢ باب الحلف في الشراء و البيع حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٦/٣١١ باب ٢٥ حديث ٩.
[٦] كلّما صدق عليه الغش فهو محرم بلا خلاف، كما صرحت بذلك النصوص، كما في الكافي ٥/١٦٠ باب الغش، أحاديث الباب، و وسائل الشيعة ٦/٤٢٠ باب ٩ أحاديث الباب. و لاحظ وسائل الشيعة ٦/٣٤٣ باب ٥٨ حديث ١.
غ