مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٧ - فائدة
«الحمد للّه ربّ العالمين، اللّهم امتعني بما رزقتني، و لا تسلبني ما خوّلتني، و اجعل ذلك رحمة و لا تجعله وبالا عليّ، اللّهم طيّب ذكري بين خلقك كما طيّبت بشري و نشواي بفضل نعمتك عندي» .
فائدة:
روي عن مولانا الصادق عليه السّلام في سبب وجدان الطيب في الأرض انّه لمّا هبط آدم عليه السّلام و حوّا من الجنة الى الارض استقرّ آدم عليه السّلام على جبل الصفا، و حوا على جبل المروة، و كانت حوا ممشطة شعر رأسها بطيب الجنة و شادّة به، فلمّا هبطت الى الارض قالت في نفسها: ما أؤمّل من المشاطة التي امتشطتها في الجنة و قد غضب عليّ ربّي؟فنقضت شعر رأسها، فأخذ الريح الرايحة الطيّبة الّتي نزلت من شعرها الى المشرق و المغرب و ارسل اكثرها إلى أرض الهند، فلذا ينبت اكثر النباتات التي لها روائح طيبة في الهند [١] .
و في خبر آخر: أن آدم عليه السّلام لما أكل من الشجرة و وقع ما عليه من حلّى الجنّة، و ستر عورته بأوراق من ورق الجنة، و هبط الى الارض، فأخذ ريح الجنوب رائحة تلك الورقة الى الهند، فأثر رائحته الطيبة أشجار الهند و نباتاتها، و لذا تكون اغلب النباتات ذوات الروائح الطيبة في الهند، و اكل من تلك الورقة من الحيوانات غزال المسك فجرى الريح الطيب في لحمه و جسده، فاجتمع عند سرّته و حصل منه المسك [٢] .
[١] الكافي: ٦/٥١٣ باب اصل الطيب برقم ١.
[٢] الكافي: ٦/٥١٤ باب اصل الطيب برقم ٣. و في الاصل: اشجار هند.