مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٠ - و منها الفتوى بغير ما أنزل اللّه تعالى و بغير علم
و منها: الفتنة:
و هي من الكبائر، لقوله عزّ من قائل في سورة البقرة وَ اَلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ اَلْقَتْلِ [١] و بعده بيسير وَ اَلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ اَلْقَتْلِ [٢] و قال عزّ شأنه في سورة البروج: إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذََابُ اَلْحَرِيقِ [٣] .
و منها: الفتوى بغير ما أنزل اللّه تعالى و بغير علم:
و هي من الكبائر، و قد ورد أنّ من أفتى النّاس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرّحمة، و ملائكة العذاب، و ملائكة الأرض، و ملائكة السماء، و لحقه وزر من عمل بفتياه. و انّ بالفتوى بالرأي هلك من هلك [٤] . و انّ اللّه يعذّب اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئا من الجوارح، فيقول: أي ربّ عذّبتني بعذاب لم تعذّب به شيئا؟فيقال له: خرجت عنك كلمة فبلغت مشارق الارض و مغاربها فسفك بها الدم الحرام، و انتهب بها المال الحرام، و انتهك بها
ق-ألحان أهل الفسوق-لا يشمل الحداى لأنه ليس على لحن أهل الفسوق بل هو لحن خاصّ لأرباب الإبل يصوّتون به للإبل لتسرع في سيرها و عليه يكون الحداء خارجا عن الغناء موضوعا نعم إذا أطرب هذا اللحن الخاص كان محرّما لا لأنه غناء بل من حيث إطرابه ثم ان للفقهاء قدس سرهم في تعريف و تحديد الغناء آراء متفاوتة و أقوالا كثيرة و الارجاع إلى العرف هو المتعين عندي و اللّه العالم.
[١] سورة البقرة آية ١٩١.
[٢] سورة البقرة آية ٢١٧.
[٣] سورة البروج آية ١٠.
أقول: لا خلاف بين المسلمين في ان الفتنة من المحرمات الكبيرة و هي أمّ الفساد و تتفاوت عقوبتها بتفاوت ما يترتب منها من المفاسد عصمنا اللّه من الفتن.
[٤] الكافي: ٧/٤٠٩ باب انّ المفتى ضامن حديث ٢، و المحاسن: ٢٠٥ حديث ٦٠.