مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٩ - و منها الغناء
و سئل الصادق عليه السّلام عن الغناء فقال: لا تدخلوا بيوتا اللّه معرض عن أهلها [١] . و انّ إبليس اوّل من تغنى [٢] .
و حقيقته-على الأظهر-ترجيع الصوت على وجه يلهي و يوافق ألحان أهل الفسوق و الكبائر، فهو كيفيّة في الصوت لا نفسه، و لا فرق في تحريمه بين أن يكون في نظم، أو نثر، أو قرآن، أو دعاء، أو رثاء على الأظهر، و كلّ ما [٣] يحرم الغناء يحرم استماعه و تعليم الغير إيّاه، و قد ورد ان تعليم الغناء كفر، و الاستماع له نفاق، و أجرته سحت [٤] ، و اما السماع غير المؤدّى الى الاستماع فلا بأس به إذا لم يقصده و لم يعدّ سماعه إعانة، و الأحوط لزوما ترك الجلوس في مجلس الغناء حتى مع عدم الاستماع مع القدرة على مفارقته. و قد ورد المنع منه معلّلا بانّ اللّعنة إذا نزلت عمّت أهل المجلس، و لا بأس بالهلهولة [٥] ، و الحوراب، و مناغاة الأطفال [٦] ، و أصوات البنائين عند الاشتغال بالبناء ما لم يندرج في موضوع الغناء عرفا، و جوّز الاكثر الحداء-بالضمّ و المدّ-، و هو صوت يرجّع فيه للسير بالإبل، و لم أقف له على دليل، و عمومات حرمة الغناء بعد اندراجه فيه موضوعا تشمله [٧] .
ق-الباطل، فقال: قد حكمت.
[١] الكافي: ٦/٤٣٤ باب الغناء حديث ١٨.
[٢] الكافي: ٦/٤٣١ باب الغناء حديث ٣.
[٣] كذا، و الظاهر: و كما.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٥٩ باب ٨٠ حديث ٣.
[٥] الهلهلة ترجيع خاص للصوت عند العرب لا تحدث طربا، و الحوراب هو الصوت العالي بمدّ خاص.
[٦] المناغاة هي مكالمة الصبّي بما يعجبه و يسّره. مجمع البحرين ١/٤١٨.
[٧] ما ذكره المؤلف قدس سره في تعريف الغناء-بانه-ترجيع الصوت على وجه يلهى و يوافق-