مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٥ - و منها استحلال بيت اللّه الحرام
يوم القيامة مثل الذرّة في صورة رجل حتّى يدخل النّار [١] .
و منها: اساءة الخلق المؤدّية إلى ترك التوبة:
لما ورد من انّه أبى اللّه لصاحب الخلق السّىء بالتوبة، لأنّه اذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه [٢] . و ان سوء الخلق ليفسد الإيمان و العمل كما يفسد الخلّ العسل [٣] . و ان لكلّ ذنب توبة إلاّ سوء الخلق، فإنّ صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب اشّر منه [٤] . و ان سوء الخلق في النار لا محالة [٥] .. إلى غير ذلك ممّا تقدّم في القسم الأول بعد الحمل على سوء الخلق الموقع في الذنب أو المؤدّي إلى ترك التوبة.
و منها: استحلال بيت اللّه الحرام:
عدّه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الكبائر، و ورد في فضائل البيت ما لا يسعه هذا المختصر، و كفاك منها ما رواه أبو حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام في المسجد الحرام: لأيّ شيء سمّاه اللّه العتيق؟فقال عليه السّلام: ليس من بيت وضعه اللّه على وجه الأرض إلاّ له ربّ و سكّان يسكنونه إلاّ هذا البيت، و هو لا ربّ له إلاّ اللّه عزّ و جلّ، و هو الحرم [٦] . و روي انّه كانت مكّة في الجاهلية لا يظلم و لا يبغى فيها، و لا يستحلّ حرمتها ملك إلاّ هلك مكانه، و كانت تسمّى: بكة لأنّها تبّك أعناق الباغين اذا بغوا فيها، و تسمّى بساسة، كانوا إذا ظلموا فيها بستهم و اهلكتهم، و تسمّى: أم رحم، كانوا إذا
[١] عقاب الأعمال: ٣٣٥ باب يجمع عقوبات الأعمال.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٢١ باب سوء الخلق حديث ٢.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٢١ باب سوء الخلق حديث ١.
[٤] قرب الاسناد: ٢٢ باختلاف في الألفاظ.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ١٩٩.
[٦] الكافي: ٤/١٨٩ باب أول ما خلق اللّه من الأرضين موضع البيت حديث ٥.