مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٧ - و منها العفو
و حياء حمق، فحياء العقل: العلم، و حياء الحمق: الجهل [١] .
و منها: العفو:
فقد ورد انه لا يزيد العبد الاّ عزّا [٢] ، و انّه ما التقت فئتان الاّ نصر أعظمها عفوا [٣] ، و ان أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة [٤] ، و انّ الندامة على العفو أفضل و أيسر من الندامة على العقوبة [٥] ، و ان شكر القدرة على العدوّ العفو عنه [٦] ، و أنّه إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الاوّلين و الآخرين في صعيد واحد ثم ينادي مناد: أين أهل الفضل؟قال: فيقوم عنق من الناس فتتلّقاهم الملائكة فيقولون: و ما[كان]فضلكم؟فيقولون: كنّا نصل من قطعنا، و نعطي من حرمنا، و نعفوا عمّن ظلمنا، فيقال لهم: صدقتم، ادخلوا الجنة [٧] . و ان خير خلائق الدنيا و الآخرة من وصل من قطعه، و أعطى من حرمه، و عفا عمّن ظلمه،
ق-أقول: المراد برقّة الوجه الاستحياء من السؤال و طلب العلم و هو مذموم، لأنه لا حياء في طلب العلم، و قد قال أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السّلام: و لا يستحين أحدكم إذا لم يعلم الشىء أن يتعلّمه. و الرقّة هنا كناية عن قلة العلم.
[١] أصول الكافي: ٢/١٠٦ باب الحياء حديث ٦.
[٢] أصول الكافي: ٢/١٠٨ باب العفو حديث ٥، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد الا عزّا، فتعافوا يعزّكم اللّه.
[٣] أصول الكافي: ٢/١٠٨ باب العفو حديث ٨.
[٤] نهج البلاغة القسم الثاني.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٠٨ باب العفو حديث ٦.
[٦] نهج البلاغة القسم الثاني.
[٧] أصول الكافي: ٢/١٠٧ باب العفو حديث ٤.