مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٨ - و منها
و اللباس، و أولياء اللّه عليهم العباء، سحبة ألوانهم من السهر، و منحنية اصلابهم من القيام، قد لصقت بطونهم بظهورهم من طول الصيام.
.. إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فإذا تكلّم منهم متكلّم بحقّ او تفوّه بصدق قيل له: اسكت فأنت قرين الشيطان، و رأس الضّلالة، يتأوّلون كتاب اللّه على غير تأويله، و يقولون: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ [١] . الخبر [٢] .
و منها:
انتهاز فرص الخير.
و المبادرة إليه [٣] مع الإمكان لإرشاد العقل إلى حسن ذلك، من حيث أنّ العمر يفنى و لا يبقى للمرء إلاّ عمله، فتفويت الوقت هدرا خلاف العقل، و انّ كلّ نعمة فهي في معرض الزّوال و الفناء، فيلزم معرفة قدرها قبل زوالها.
و إلى هذا المعنى أرشد أهل الحق صلوات اللّه عليهم أجمعين، ففي وصيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام: يا عليّ!بادر بأربع قبل أربع:
شبابك قبل هرمك، و صحّتك قبل سقمك، و غناك قبل فقرك، و حياتك قبل موتك [٤] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لاََ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ اَلدُّنْيََا [٥] : لا تنس صحّتك، و قوّتك، و فراغك، و شبابك، و نشاطك أن تطلب بها الآخرة [٦] . و ورد عنهم عليهم السّلام
[١] سورة الأعراف: ٣٢.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٥ باب ٦٣ حديث ١٢.
[٣] في الأصل: به، و لعله: اليها، أي الفرص، أو اليه، أي إلى الخير.
[٤] الفقيه: ٤/٢٥٧ باب ١٦٧ النوادر حديث ٨٢٢.
[٥] سورة القصص: ٧٧.
[٦] الأمالي للشيخ الصدوق: ٢٢٨ المجلس الاربعون حديث ١٠.