مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٦ - و منها الحسد
دنيا و أحبّه لطمع دنياه سخط اللّه عليه، و كان في درجة مع قارون في التابوت الأسفل من النار [١] . و انّ من أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه [٢] .
و انّ من أحبّ بقاءهم فهو منهم، و من كان منهم كان ورد النّار [٣] .
و منها: حبس الحقوق بلا عذر:
فانّه محرّم لأنّه ظلم على أهله، بل عدّ مولانا الصادق [٤] و الرضا [٥] عليهما السّلام حبس الحقوق من غير عسر من الكبائر. و يدلّ على بعض المطلوب قول أبي عبد اللّه عليه السّلام ليونس بن ظبيان: من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه، أو دمه، و ينادي مناد من عند اللّه: هذا الظالم الذي حبس عن اللّه حقّه، قال: فيوبّخ أربعين يوما ثم يؤمر به الى النّار [٦] . و قوله عليه السّلام: أيّما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله و هو محتاج إليه لم يذقه اللّه من طعام الجنّة و لا يشرب من الرحيق المختوم [٧] .
و منها: الحسد:
فإنّه مع ظهور اماراته بقول أو فعل معصية، و ان لم يبلغ المحسود خبره، و قد ورد
[١] وسائل الشيعة: ١٢/١٣١ باب ٤٢ أبواب ما يكتسب به حديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/١٣٤ باب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٢/١٣٢ باب ٤٢ أبواب ما يكتسب به حديث ١٧.
[٤] الخصال: ٢/٦١٠ باب خصال من شرايع الدين حديث ٩.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٦٧ باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره حديث ٣.
[٧] عقاب الأعمال: ٢٨٦ عقاب من حبس حق المؤمن حديث ٢.