مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٦ - و منها البذاء و عدم المبالاة بالقول
و منها: البخس في المكيال و الميزان:
أي التنقيص فيها، عدّه الصادق [١] و الرّضا [٢] عليهما السّلام من الكبائر، و قال اللّه تعالى وَ لاََ تَنْقُصُوا اَلْمِكْيََالَ وَ اَلْمِيزََانَ إِنِّي أَرََاكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ عَذََابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ*`وَ يََا قَوْمِ أَوْفُوا اَلْمِكْيََالَ وَ اَلْمِيزََانَ بِالْقِسْطِ وَ لاََ تَبْخَسُوا اَلنََّاسَ أَشْيََاءَهُمْ وَ لاََ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [٣] . و عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه: لم ينقص قوم المكيال و الميزان الاّ أخذوا بالسنين، و شدّه المؤونة، و جور السلطان [٤] . و يأتي في التطفيف ما به يزداد وضوحا.
و منها: البخل و الشحّ عن الحق الواجب:
لقوله سبحانه سَيُطَوَّقُونَ مََا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ [٥] و يأتي توضيحه في منع الزكاة. و ورد انه إذا لم يكن للّه في عبده حاجه ابتلاه بالبخل [٦] ، و مرّ في المقام الثامن من هذا الفصل بعض ما ورد في البخل، و ورد انّ للشحّ دبيبا كدبيب النمل، و شعبا كشعب الشرك [٧] .
و منها: البذاء و عدم المبالاة بالقول:
لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من انّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ
[١] الخصال: ٢/٦١٠ ابواب المائة و ما فوق المائة، خصال من شرايع الدين حديث ٩.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.
[٣] سورة هود آية ٨٤ و ٨٥.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٦١ باب ٦ حديث ٧.
[٥] سورة آل عمران آية ١٨٠ وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مََا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لِلََّهِ مِيرََاثُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.
[٦] الفقيه: ٢/٣٥ باب ١٦ فضل السخاء و الجود حديث ١٤٤.
[٧] الخصال: ١/٢٦ ما محق الايمان محق خصله شيء حديث ٩٣.
غ