مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٠ - و منها التجبّر
و ورد انّ من اقتصد في معيشته رزقه اللّه، و من بذّر حرمه اللّه [١] ، و الفرق بين التبذير و بين الإسراف-الّذي تقدّم كونه من الكبائر-انّ التبذير هو الانفاق فيما لا ينبغي، و الإسراف هو الصرف زيادة عمّا ينبغي، و ورد ان من أنفق في غير طاعة اللّه فهو مبذّر، و من أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد [٢] .
و منها: التجبّر:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من الكبائر [٣] ، و قد قرن اللّه تعالى التجبّر بالعصيان في قوله جلّ شأنه في حق يحيى في سورة مريم عليهاالسّلام وَ لَمْ يَكُنْ جَبََّاراً عَصِيًّا [٤] ، و بالشقاوه في قوله تعالى في حقّ عيسى عليه السّلام:
وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبََّاراً شَقِيًّا [٥] ، و قابله بالاصلاح في قوله جلّ ذكره في سورة القصص: إِنْ تُرِيدُ إِلاََّ أَنْ تَكُونَ جَبََّاراً فِي اَلْأَرْضِ وَ مََا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْمُصْلِحِينَ [٦] و وصفه بالعناد في قوله تعالى في سورة هود عليه السّلام وَ اِتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ [٧] و كذا في سورة إبراهيم عليه السّلام [٨] .
و ورد انّ الجبّارين أبعد النّاس من اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة [٩] ، و انّ في جهنم لجبلا يقال له: الصعداء، و ان في الصعداء لواد يقال له: سقر، و انّ في
[١] الكافي: ٤/٥٤ باب فضل القصد حديث ١٢.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٥ باب ٢٢ حديث ٤.
[٣] الخصال: ٢/٦١٠ باب خصال من شرايع الدين حديث ٩.
[٤] سورة مريم آية ١٤.
[٥] سورة مريم آية ٣٢.
[٦] سورة القصص آية ١٩.
[٧] سورة هود آية ٥٩.
[٨] سورة إبراهيم آية ١٤ وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ.
[٩] وسائل الشيعة: ١١/٣٠٤ باب ٥٩ حديث ٧.