مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٩ - و منها
عبدي؟أو ليس الجواد و الكرم لي؟او ليس العفو و الرحمة بيدي؟ا و ليس انا محلّ الامال فمن يقطعها دوني؟أ فلا يخشى المأمّلون أن يؤمّلوا غيري، فلو أنّ أهل سمواتي و أهل أرضي أملوني جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما امّل الجميع ما انتقص من ملكي عضو ذرة، و كيف ينقص ملك أنا قيّمه، فيا بؤسا للقانطين من رحمتي، و يا بؤسا لمن عصاني و لم يراقبني [١] .
و ورد انّ قول: لو لا فلان لهلكت، او ما أصبت.. كذا، أو لضاع عيالي، أو.. نحو ذلك شرك. نعم لا بأس يقول: لو لا أن منّ اللّه عليّ بفلان لهلكت.. و نحوه [٢] .
و منها:
طاعة العقل، و مخالفة الجهل، و تغليب العقل على الشهوة:
فقد ورد عنهم عليهم السّلام: انّ صديق كلّ امرء عقله، و عدوّه جهله [٣] .
و انّ: العقل ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان [٤] ، و هو دليل المؤمن [٥] ، و آلته، و عدّته، و هو قوام المرء و مطيّته، و دعامة الإسلام [٦] ، و انّه: لا فقر أشدّ من الجهل
[١] أصول الكافي: ٢/٦٦ باب التفويض إلى اللّه و التوكل عليه حديث ٧.
[٢] عدة الداعي: ٨٩.
[٣] المحاسن: ١٩٤ باب العقل حديث ١٢.
[٤] المحاسن: ١٩٥ باب العقل حديث ١٥.
[٥] أصول الكافي: ١/٢٥ كتاب العقل و الجهل حديث ٢٤.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٦ باب ٨ حديث ١٠، عن كنز الفوائد، و فيه: عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّ قال: لكل شيء آلة و عدّة و آلة المؤمن و عدّته العقل، و لكل شيء مطيّة، و مطيّة المرء العقل، و لكل شيء غاية و غاية العبادة العقل، و لكل قوم راع و راع العابدين العقل، و لكل تاجر بضاعة و بضاعة المجتهدين العقل، و لكل خراب عمارة و عمارة الآخرة العقل، و لكل سفر فسطاط يلجأون إليه و فسطاط المسلمين العقل.
غ