مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٣ - المقام الخامس في جملة من آداب عشرة الزّوجين
عليه و آله و سلّم النّساء عن ان يتبتّلنّ و يعطّلن أنفسهن من الأزواج [١] ، و لكن قال بعد ذلك: انّ اللّه عز و جلّ يقول: وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ [٢] .
و يكره للمرأة ترك الحليّ و الخضاب و ان كانت مسنّة، و إن لم يكن لها زوج، أو كان زوجها أعمى، غايته انّها تتزيّن للأعمى بالطيب و الخضاب و نحوهما ممّا يمكن للاعمى دركه و التلذّذ به [٣] .
و يكره جلوس الرّجل في مجلس المرأة و مكانها إذا قامت عنه حتّى
ق-و في التهذيب: ٣/٢١ حديث ٧٧ بسنده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
فرض اللّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عز و جل في جماعة و هي الجمعة، و وضعها عن تسعه: عن الصغير، و الكبير، و المجنون، و المسافر، و العبد، و المرأة، و المريض، و الأعمى، و من كان على رأس فرسخين.
اقول: اختلفت آراء فقهائنا الأعلام في المقام في ان وضع صلاة الجمعة عن الأصناف التسعه هل هو عزيمة أم رخصة؟و إذا كان رخصة فهل الحضور يوجب الوجوب ام لا؟ذهب الى كل فريق، و ادعى العلامة في التذكرة و غيره في غيرها الإجماع على عدم وجوبها على المرأة، و المسألة ذات نقاش و تضارب آراء. هذا كلّه اذا لم نقل بان مشروعيتها إنما هي في حضور الامام عليه السّلام المتسنم دست زعامة الامة، او المنصوب من قبله بالخصوص كما عليه جمع، و هو الراجح بعد رعاية جميع جوانب المسألة، و اللّه العالم.
[١] الكافي: ٥/٥٠٩ باب كراهيّة تبتل النساء حديث ١ و ٣.
[٢] سورة النور: ٥٩: وَ اَلْقَوََاعِدُ مِنَ اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ يَرْجُونَ نِكََاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنََاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيََابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجََاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ و في تفسير مجمع البيان: ٧/١٥٥: ( «و ان يستعففن» اي و استعفاف القواعد، و هو ان يطلبن العفّة بلبس الجلابيب «خير لهنّ» من وضعها و ان سقط الحرج منهن) فالآية صريحة في النساء القواعد، و مع ذلك قال جل شأنه و الحجاب و الاستعفاف خير لهنّ، امّا غير القواعد من النساء فالحجاب بستر جميع البدن حتى الوجه و الكفين واجب عليهن بلا ريب.
[٣] الكافي: ٥/٥٠٩ باب كراهية ان تتبتل النساء و يعطلن انفسهن حديث ٢.