مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٣ - و منها هجر المؤمن بغير موجب
و منها: هجاء المؤمنين:
فإنّه محرّم، إلاّ لدفع ضرر الهلاك و نحوه عنه [١] . و يعتبر في حرمته بروزه، فلا يحرم الهجاء من دون ان يطلّع عليه أحد و لو في الأزمنة المتأخرة [٢] ، و يلزم محو المكتوب من الهجو على الأحوط، بل الأظهر [٣] .
و منها: هجر المؤمن بغير موجب:
لما ورد من انّه لا يحلّ للمسلم أن يهجر أخاه ثلاثة أيّام، و انّ من كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به [٤] ، و انّ من مات في الثلاثة مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به [٥] . و انه لا يزال الشيطان فرحا ما تهاجر المسلمان، فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه، و تخلّعت أوصاله. و نادى: يا ويله!ممّا لقي من الثبور [٦] ، و ان أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثة لا يصطلحان إلاّ كانا خارجين [٧]
ق-على تفصيل ذلك فعليه بالكتب الفقهية المبسط.
[١] أقول الهجاء هو ذكر معايب المهّجو التي فيه، و هو حرام بلا ريب لإنّه إهانة للمؤمن و إشاعة لمعايبه و تنقيص له و إيذاء له و كل ذلك حرام بالاتفاق و منهّي عنه أشد النهي لكن إذا كان تنقيص المؤمن و هجاؤه لحفظ نفسه أو عرضه أو أمواله العظيمة من سطوة الظالم جاز ذلك لأن المحافظة على نفس المؤمن أو عرضه أو ماله الجسيم أهمّ و المسألة ذات أبعاد كثيرة و مباحث مبسطة من شاء راجع المصادر الفقهية الاستدلالية.
[٢] علّة الجواز هي عدم حصول الإهانة و التنقيص بالهجاء الخفيّ و في النفس فالفرض خارج عن البحث.
[٣] ما استظهره سماحة المؤلف قدس اللّه سره متين بل هو المتعيّن.
[٤] الفقيه: ٤/٥ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٥] مكارم الاخلاق: ٥٥٤ في وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي ذر: فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٤٦ باب الهجرة حديث ٧.
[٧] في المطبوع: يصالحان ان كانا مخرجين.