مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤١ - و منها الحكم بغير ما أنزل اللّه سبحانه، و بغير علم
صراحة أو كناية، و ما اشتمل على بيان طريق الشعبذة، و المحرّم من التسخير، بل و ما اشتمل على بيان علم الكيميا الموقع لأهل العقول الواهية في المهالك و تلف الأموال و إفناء الأعمار و صرفها فيما لا يرضي اللّه تعالى و لا رسوله صلّى اللّه عليه و آله [١] .
و منها: الحكم بغير ما أنزل اللّه سبحانه، و بغير علم:
و هو من الكبائر، لقوله سبحانه و تعالى في سورة المائدة وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ [٢] . و قال تعالى أيضا بعده بيسير وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ [٣] و قال جلّ شأنه بعده بيسير أيضا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [٤] .
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه لم يحكم قوم بغير ما أنزل اللّه إلاّ جعل اللّه بأسهم بينهم، و ورد انّ من حكم بما لم يحكم به اللّه كان كمن شهد بشهادة زور، و يقذف به في النّار، و يعذّب بعذاب شاهد الزور [٥] ، و انّ من حكم في درهمن بغير ما أنزل اللّه فقد كفر [٦] . و انّ من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه عزّ و جلّ ممّن له سوط أو عصا فهو كافر باللّه العظيم، و بما أنزل على محمّد صلّى
[١] أقول الأحكام التي ذكرها المؤلف قدس سره هنا هي التي بحثها فقهاؤنا قدس اللّه تعالى أرواحهم بحثا مسهبا راجع المتاجر-المكاسب-لشيخنا الأنصاري و الجواهر للشيخ محمد حسن قدس سرهما. و اعلم ان علم الكيمياء المذكور هنا غير الكيمياء المعروف اليوم.
[٢] سورة المائدة آية ٤٤.
[٣] سورة المائدة آية ٤٥.
[٤] سورة المائدة آية ٤٧.
[٥] عقاب الأعمال: ٣٣٩ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
[٦] تفسير العياشي: ١/٣٢٣ حديث ١٢١.
غ