مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٧
غشّا [١] .
و ورد المنع من مصاحبة خمسة و محادثتهم و مرافقتهم:
الاوّل: الكّذاب، فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد و يبعّد لك القريب.
الثاني: الفاسق، فإنّه بايعك بأكلة و أقل من ذلك.
الثالث: البخيل، فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.
الرابع: الأحمق، فإنّه يريد ان ينفعك فيضرّك، إن تكلم فضحه حمقه، و إن سكت قصر به عيبه، و إن عمل أفسد، و إن استرعى أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه، و لا علم غيره ينفعه، و لا يطيع ناصحه، و لا يستريح مقارنه، تودّ امّه انّها ثكلته، و امرأته انّها فقدته، و جاره بعد داره، و جليسه الوحدة من مجالسته، إن كان أصغر من في المجلس أعيا من فوقه، و إن كان أكبرهم أفسد من دونه.
الخامس: القاطع لرحمه، فإنّه ملعون في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع، اراد بالمواضع الثلاثة على ما صرح بها في الرواية قوله عزّ شأنه فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ [٢] و قوله سبحانه وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ [٣] .
ق-عليه السّلام: يا صالح اتّبع من يبكيك و هو لك ناصح و لا تتّبع من يضحكك و هو لك غاش، و ستردّون على اللّه جميعا فتعلمون.
[١] أصول الكافي: ٢/٦٣٩ باب من يجب مصادقته و مصاحبته حديث ٥، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي.
[٢] سورة محمد آيه ٢٢ و ٢٣.
[٣] سورة الرعد آية ٢٥.
غ