مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٥ - تذييل
من رأس المال، لأنه شكاية من الرب، و هل أصل المال و الربح إلا منه تعالى؟! كما نطق بذلك الخبر [١] .
و منها: استحباب العود من غير طريق الذهاب تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الرّضا عليه السّلام لأنّه أرزق [٢] .
و منها: استحباب بيع التجارة قبل دخول مكّة، و كراهة الاشتغال فيها عن العبادة، فإن اللّه سبحانه أبى أن يجعل متجر المؤمن بمكة [٣] .
تذييل:
من السنن المؤكدة إقراض المؤمن، فإن أجره عظيم، و ثوابه جسيم، لما فيه من معونة المحتاج، و المعاونة على البرّ، و كشف كربة المسلم، و قضاء حاجته،
[١] وسائل الشيعة: ١٢/٣٤٠ باب ٥٣ حديث ١، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربّهم عزّ و جلّ قلت:
و كيف يشكون ربّهم؟قال: يقول الرجل: و اللّه ما ربحت شيئا.. كذا و كذا، و لا آكل و لا أشرب الاّ من رأس مالي، و يحك، و هل أصل مالك و ذروته إلاّ من ربّك عز و جل، و التهذيب:
٧/٢٢٦ باب ٢١ حديث ٩٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/٣٤١ باب ٥٤ حديث ١، بسنده عن موسى بن عمر بن بزيع قال:
قلت للرضا عليه السّلام: جعلت فداك إنّ الناس رووا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فكذا كان يفعل؟قال: فقال: نعم: و أنا أفعله كثيرا فافعله، ثم قال لي: اما انّه أرزق لك. و التهذيب: ٧/٢٢٦ حديث ٩٨٧.
[٣] وسائل الشيعة: ٢/٥٨٤ باب ٥٦ حديث ١، بسنده قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: إنّا نجلب المتاع من صنعاء، نبيعه بمكّة، العشرة ثلاثة عشر، و اثني عشر، و نجىء به فيخرج الينا تجار مكّة فيعطوننا بدون ذلك، الاحد عشر، و العشرة و نصف، و دون ذلك، فابيعه او اقدم مكة؟. فقال لي: بعه في الطريق و لا تقدم به مكة، فان اللّه تعالى ابى ان يجعل متجر المؤمن بمكة. التهذيب: ٧/٢٣٠ باب ٢١ حديث ١٠٠٢.