مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٣ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
للبركة، و يكره الأخذ جزافا [١] .
و يستحب لمن عنده الطعام لقوته و عروض القحط ان يبيعه مواساة للناس، ثم يشتري يوما بيوم، و ان كانت عنده حنطة استحب ان يخلطها بشعير، و يبيع و يشتري من المسلمين يوما بيوم [٢] .
و منها: استحباب شراء الحنطة للقوت فإنّه ينفي الفقر [٣] .
و يكره شراء الدقيق و الخبز فان شراء الدقيق ذلّ، و ينشىء الفقر، و شراء الخبز فقر و محق، و من مرّ العيش [٤] .
و يكره منع قرض الخمير و الخبز، فقد ورد ان منعه يورث الفقر [٥] ، و ان منع الملح و النّار لا يحلّ [٦] ، و ان قرض الخمير و اقتباس النار يجلب الرزق على
[١] التهذيب: ٧/١٦٣ باب ١٣ حديث ٧٢٢، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
شكى قوم الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرعة نفاد طعامهم، فقال تكيلون او تهيلون؟قالوا: نهيل يا رسول اللّه-يعني الجزاف-، قال: كيلوا فإنه أعظم للبركة.
[٢] التهذيب: ٧/١٦٠ باب ١٣ حديث ٧٠٩، بسنده عن حمّاد بن عثمان، قال: أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل الرجل الموسر يخلط الحنطة بالشعير و يأكله، و يشتري فينفق الطعام، و كان عند أبي عبد اللّه عليه السّلام طعام جيّد قد اشتراه أوّل السنّة، فقال لبعض مواليه: أشتر لنا شعيرا و اخلط بهذا الطعام أو بعه فإنا نستكره أن نأكل جيدا و يأكل الناس رديّا.
[٣] التهذيب: ٧/١٦٢ باب ١٣ حديث ٧١٤، بسنده عن عائذ بن جندب قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر، و شراء الدقيق ينشى الفقر، و شراء الخبز محق، قال: قلت: لم أبقاك اللّه فمن يقدر على شراء الحنطة؟قال: ذلك لمن يقدر و لا يفعل.
[٤] الحديث المتقدم، و وسائل الشيعة: ١٢/٢٢٣ باب ٣٣ حديث ٣ و ٤.
[٥] التهذيب: ٧/١٦٢ باب ١٣ حديث ٧١٨، بسنده عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام قال: لا تمانعوا قرض الخمير و الخبز، فإنّ منعه يورث الفقر.
[٦] الكافي: ٥/٣٠٨ باب النوادر حديث ١٩، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال-