مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٥ - بيان
تعالى وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىََ وَ أَقْنىََ [١] قال: اغنى كلّ انسان بمعيشته، و أرضاه بكسب يده [٢] .
و منها: الغرس و الزّرع و سقي الطلح و السدر، تأسّيا بأمير المؤمنين عليه السّلام و بعض آخر من الأئمّة عليهم السّلام، و قد سئل مولانا الصّادق عليه السّلام عن الفلاّحين فقال: هم الزارعون، كنوز اللّه في أرضه، و ما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزّراعة، و ما بعث اللّه نبيّا إلاّ زرّاعا [٣] ، إلاّ إدريس عليه السّلام فإنّه كان خيّاطا [٤] . و عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ قال: الزارعون [٥] . و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: من سقى طلحة أو سدرة فكأنّما سقى مؤمنا من ظمأ [٦] .
بيان:
السّدرة معروفة، و الطّلحة: واحدة الطّلح، و هو شجر عظام كثير الشّوك، و الطّلح عند العرب شجر حسن اللّون لخضرته رفيف و نور طيب، و عن السّدي:
هو شجر يشبه طلح الدّنيا، لكن له ثمر أحلى من العسل. قاله في مجمع البحرين [٧] .
و منها: شراء العقار: لقول الصّادق عليه السّلام لمولاه: اتّخذ عقدة [٨]
[١] سورة النجم: ٤٨.
[٢] تفسير الصافي: ٥١٣ حجري، في تفسير الآية الكريمه من السورة الشريفة.
[٣] في الأصل: ذرّاعا.
[٤] وسائل الشيعة: ١٢/٢٥ باب ١٠ حديث ٣.
[٥] تفسير العياشي: ٢/٢٢٢ سورة إبراهيم: ١٢.
[٦] وسائل الشيعة: ١٢/٢٥ باب ١٠ حديث ٤.
[٧] في مجمع البحرين ٢/٣٩٢ باب ما اوّله الطاء و آخره الحاء.
[٨] العقدة من الأراضي: البقعة الكثيرة الشجر. (منه قدس سره) .