مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩١ - و منها إذاعة سرّ المؤمن
و منها: إخافة المؤمن:
و لو بالنظر، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من انّ من نظر الى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه اللّه عزّ و جلّ يوم لا ظل الاّ ظلّه [١] . و عن الصادق عليه السّلام من انّ: من روّع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار، و من روّع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون و آل فرعون[في النار] [٢] .
و مقتضى القاعدة كونها من الكبائر للتوعيد عليها بالنّار، و لكنّهم لم يعدّوها منها.
و منها: اختتال الدّنيا بالدين:
فانّه قد عدّ من المحرّمات، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من:
انّ اللّه عزّ و جلّ يقول: ويل للذّين يختلون الدّنيا بالدّين [٣] . و انّ من عرضت له دنيا و آخرة فاختار الدّنيا و ترك الآخرة لقى اللّه[تعالى]و ليست له حسنة يتّقي بها النّار، و من أخذ الآخرة و ترك الدنيا لقى اللّه يوم القيامة و هو راض عنه [٤] .
و منها: إذاعة سرّ المؤمن:
لما ورد من حرمة المؤمن على المؤمن. و تفسيرها باذاعة سرّه [٥] . و انّ من
[١] أصول الكافي: ٢/٣٦٨ باب من أخاف مؤمنا حديث ١.
[٢] أصول الكافي: ٢/٣٦٨ باب من أخاف مؤمنا حديث ٢.
[٣] أصول الكافي: ٢/٢٩٩ باب اختتال الدنيا بالدين حديث ١. المخاتلة هي المخادعة.
[٤] عقاب الأعمال: ٣٣٤ باب يجمع عقوبات الاعمال و هي آخر خطبة خطبها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. باختلاف يسير.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٥٨ باب الرواية على المؤمن حديث ٢ بسنده عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟قال: نعم، قلت: يعني سفليه، قال: ليس حيث تذهب انما هو اذاعة سرّه.