مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٦ - و منها الحياء
المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ، و لمقته تعرّض، و ذلك قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مََا لاََ تَفْعَلُونَ*`كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اَللََّهِ أَنْ تَقُولُوا مََا لاََ تَفْعَلُونَ [١] ، و انّه إنّما سمّى اللّه إسماعيل صادق الوعد لأنّه وعد رجلا في مكان فانتظره سنة [٢] . و انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وعد رجلا الى جنب صخرة فاشتدت الشمس عليه و لم يتحول الى الظل وفاء بالوعد [٣] .
و منها: الحياء:
فانّه خير كلّه [٤] ، و انّه من الإيمان، و الإيمان في الجنة [٥] ، و انّ من كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيوبه [٦] ، و انّه ما كان الفخر في شيء الاّ شأنه، و لا كان الحياء في شيء قطّ الاّ زانه [٧] ، نعم لا حياء في السؤال عن الاحكام الشرعية الدينيّة، لان من رقّ وجهه رقّ علمه [٨] ، و الحياء حياءان: حياء عقل
[١] اصول الكافي: ٢/٣٦٣ باب خلف الوعد حديث ١، سوره الصف: ٢ و ٣.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٣٣.
[٣] علل الشرايع: ١/٧٨ باب ٦٧ حديث ٤، بسنده عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وعد رجلا إلى صخرة، فقال: إنّي لك ههنا حتى تأتى، قال: فاشتدّت الشمس عليه، فقال أصحابه: يا رسول اللّه! لو انّك تحولت إلى الظلّ، قال: قد وعدته إلى ههنا و ان لم يجىء كان منه المحشر.
[٤] الفقيه: ٤/٢٧٢ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٠٦ باب الحياء حديث ١.
[٦] الفقيه: ٤/٢٧٩ باب النوادر ١٠، في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه ابن الحنفيّة.
[٧] وسائل الشيعة: ٨/٥١٧ باب ١١٠ حديث ٧.
[٨] أصول الكافي: ٢/١٠٦ باب الحياء حديث ٣، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
من رقّ وجهه رقّ علمه.