مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٦
و ورد الأمر بحضور مجالس ذكر اللّه تعالى، و أنّها رياض الجنّة [١] ، و ان الحاضر مجلس الذكر يغفر له، و يؤمن ممّا يخاف بمجالسته الذاكرين، و ان لم يذكر [٢] . و ورد ان خير الجلساء من يذكّركم اللّه رؤيته، و يزيد في علمكم منطقه، و يرغبكم في الآخرة عمله [٣] و قال لقمان عليه السّلام لابنه: يا بنيّ!اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوما يذكرون اللّه فاجلس معهم، فإن تكن عالما نفعك علمك، و ان تكن جاهلا علّموك، و لعلّ اللّه أن يظلهم برحمة فتعمّك معهم، و إن رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالما لا ينفعك علمك، و إن تكن جاهلا يزيدونك جهلا، و لعل اللّه ان يظلّهم بعذاب فيعمّك معهم [٤] .
و ورد الأمر باجتناب صحبة من لا يعينك منفعة في دينك، [فلا تعتدّن به، و لا ترغبّن في صحبته]فانّ كلّ ما سوى اللّه مضمحلّ وخيم عاقبته [٥] .
و ورد الأمر باتبّاع من يبكيك و هو لك ناصح، و اجتناب من يضحكك و هو لك غاشّ [٦] . و انّ أحبّ الإخوان من يعرّفك عيبك نصحا لا من يستره عنك
[١] الأمالي أو المجالس: ٣٦٣ المجلس الثامن و الخمسون حديث ٢. و الفقيه: ٤/٢٩٣ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨٨٥، بسنده و قال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بادروا إلى رياض الجنّة قالوا يا رسول اللّه و ما رياض الجنّة؟قال: حلق الذكر.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤٠٠ باب ٤٢ حديث ٣.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤٠٠ باب ٤٢ حديث ٢ بلفظه و أصول الكافي: ١/٣٩ باب مجالسة العلماء و صحبتهم، حديث ٣.
[٤] أصول الكافي: ١/٣٩ باب مجالسة العلماء و صحبتهم حديث ١.
[٥] قرب الاسناد: ٢٥، بسنده عن داود الرقّي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام انظر الى كل من لا يفيدك[يعديك خ ل]منفعة في دينك فلا تعتدنّ به و لا ترغبّن في صحبته فان كل ما سوى اللّه تعالى مضمحلّ، وخيم عاقبته.
[٦] أصول الكافي: ٢/٦٣٨ باب من يجب مصادقته و مصاحبته حديث ٢، بسنده قال أبو جعفر-